الشيخ علي الكوراني العاملي
252
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
جواب ، فلقيت أبا عبد الله « عليه السلام » فأخبرته بما كان من قوله لي ، فقال لي : إلقه ، فقل له أتيناكم فقلنا هل عندكم ما ليس عند غيركم ؟ فقلتم لا ، فصدقناكم وكنتم أهل ذلك . وأتينا بني عمكم ، فقلنا هل عندكم ما ليس عند الناس ؟ فقالوا نعم ، فصدقناهم وكانوا أهل ذلك ! قال : فلقيته فقلت له ما قال لي ، فقال لي الحسن : فإن عندنا ما ليس عند الناس ، فلم يكن عندي شئ ، فأتيت أبا عبد الله « عليه السلام » فأخبرته فقال لي : إلقه وقل : إن الله عز وجل يقول في كتابه : ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ . فاقعدوا لنا حتى نسألكم ! قال : فلقيته فحاججته بذلك ، فقال لي : أفما عندكم شئ إلا تعيبونا ؟ إن كان فلان ( يعني الصادق « عليه السلام » ) تفرغ وشُغلنا ، فذاك الذي يذهب بحقنا ؟ ! ) . 6 - موقف الأئمة « عليه السلام » من الثوار الحسنيين كان الأئمة « عليهم السلام » يحذرون الحسنيين من العمل للوصول إلى الحكم ، لأن النتيجة ستكون عليهم عكسية ، وفي نفس الوقت كانوا يتعاطفون معهم عندما يقع عليهم ظلم أو تحلُّ بهم نكبة . لكن لا يصح اعتبار هذا التعاطف تأييداً لسياستهم . فقد جاء محمد بن عبد الله بن الحسن الذي ادعوا له المهدية ، يوماً إلى منزل الإمام الصادق « عليه السلام » فلما ذهب : ( رقَّ له أبو عبد الله « عليه السلام » ودمعت عينه ، فقلت له : لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع ؟ قال : رققت له لأنه ينسب في أمر ليس له ! لم أجده في كتاب علي من خلفاء هذه الأمة ، ولا ملوكها ) . ( الكافي : 8 / 395 ) . وتعاطف الإمام الصادق « عليه السلام » مع الحسينيين ، عندما اعتقل العباسيون عبد الله بن الحسن وجماعته ، وعندما قُتل ولداه محمد وإبراهيم ، وكتب له الإمام « عليه السلام » رسالة تعزية عبرت عن تأثره ، رواها ابن طاووس « رحمه الله » في كتاب الإقبال : 3 / 82 ، جاء فيها : ( بسم الرحمن الرحيم . إلى الخلف الصالح والذرية الطيبة من ولد أخيه وابن عمه ، أما